لمحة تاريخية

الابرشية- لمحة تاريخية

لمحة تاريخيّة يعود تأسيس أبرشيّة طرابلس المارونيّة الى عهد الرسل. ولكن المعلومات عن ذلك قليلة. يأتي ذكرها في بعض مخطوطات حاضرة الفاتيكان. أوّل أسقف ذكر فيها هو المطران سمعان سنة 1534، الذي طلب الأذن من قداسة البابا لترك الأبرشيّة بسبب الاضطهادات على الموارنة فيها وقد سمح له بتركها. وبقي الأساقفة يسكنون خارجها برفقة البطريرك حتى سنة 1836 حين جاء المطران بولس موسى كسّاب وسكن فيها، وكان قد سيم عليها سنة 1826. المطران بولس موسى كسّاب هو من بنى أوّل كرسي أبرشي في أبرشيّة طرابلس المارونيّة، وكان في كرم سدّة على إسم مار أنطونيوس البادواني. وبنى إلى جانبه مدرسة لأبرشيّته وقد اشترى لكرسيه أرزاقاً. كما أنّه مع المطران إسطفان عوّاد أُضيف جزءاً مهمّاً إلى كرسي كرم سدّة. أما مع المطران أنطون عريضة فقد جعل من مدرسة الكرسي إكليريكيّة، وراح يعلّم فيها اللاهوت النظري والأدبي، ولم يكتف بهذا القدر، بل أسس قلاية الصليب مطرانية جديدة في طرابلس كي يعزز تواجد أبنائه في طرابلس. هذا العمل أدّى إلى نزوح كبير إلى المدينة، فراح يتنقّل بين الكرسيين لإعادة الاعتبار إلى كرم سدّة. (بطرس فهد، القرن 20) المطران عبد كان محبّاً للأرض، فحثّ أبناءه على العودة غلى الأرض والتمسّك بها. وقرن القول بالفعل فأسس كُرسي "إجبع" مقرّاً صيفيّاً له. منذ تسلّم المطران أنطون جبير (1918-1994) مقاليد الأبرشيّة، جعل في أوّل اهتماماته الكهنة وخاصّة خَدَمة الرعايا ليعيشوا حياة كريمة ولينصرفوا إلى خدمتهم الراعوية دون همّ وقلق. كما شيّد المطران جبير مدرسة مار أنطونيوس البادواني الخاصة التي تتسع لحوالي 500 طالب وطالبة يكتسبون في جوّها الروحي والعلمي الفضيلة والأخلاق والإيمان ثمّ العلم والثقافة. إثر تزايد عدد الطلاب الإكليريكيين، ومن خلال بركة وتشجيع المطران جبرائيل طوبيا، تمّ بناء جناح جديد مستقلّ عن المبنى القديم للإكليريكيّة. دشّن المطران جبرائيل طوبيا الجناح الجديد بتاريخ 19/3/1996. وفي عهد المطران يوحنا-فؤاد الحاج، ورغبةً منه بتوسيع الأفق الثقافيّة ودعم المستوى الجامعي الرسمي لطلاب الإكليريكيّة، تمّ توقيع إتفاقيّة تعاون بين الجامعة الأنطونيّة ومعهد الفلسفة واللاهوت في إكليريكيّة مار أنطونيوس، وذلك بتاريخ 1/10/1998. في 12 شباط 2006، تسلّم المطران جورج بو جوده مقاليد أبرشيّة طرابلس المارونيّة، فأطلق مباشرةً ورشة رسوليّة من خلال رسالته الرعويّة الأولى إلى أبنائه الكهنة والعلمانيين تحت عنوان: "الأبرشيّة ورشة رسوليّة". فأصبحت هذه الرسالة برنامج عمل الأسقف الجديد بالتعاون مع كهنة أبرشيّته. لم ينس بو جوده إكمال مشاريع من سبقه، فبدأ ترميم كرسي كرم سدّة وإجبع ليعيد إلى هاتين الأخيرتين مكانتهما ودورهما في المنطقة. حدود الأبرشيّة جنوباً: البترون شمالاً: سوريا شرقاً: الأبرشيّة البطريركيّة – منطقة الجبّة غرباً: البحر المتوسّط تقع الأبرشيّة في أقضية طرابلس، عكّار، زغرتا والكورة. وتضمّ الزاوية من قضاء زغرتا، وشكّا من قضاء البترون، والمنية مع قضاء الضنيّة.